القرعة حلف أن العين له وأخذها، لما روى أبو هريرة:"أن رجلين تداعيا عينا لم يكن لواحد منهما بيِّنة فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستهما [1] على اليمين أحبا أو كرها" [2] ، رواه أبو داود [3] ، ولأنّهما تساويا في الدعوى ولا بينة لواحد منهما ولا يد، والقرعة يتميز [4] عند التساوي، كما لو أعتق عبيدًا لا مال له [5] غيرهم في مرض موته [6] .
وإن يكونا قد أقاما بينة ... تعارضا والقرعة المبينة
يعني: إذا ادعيا عينا ليس [7] بيديهما وهي بيد غيرهما كما تقدّم [8] وأقام كلّ منهما بينة [9] بها تعارضت بينتاهما وتساقطتا وأقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها روي [10] عن ابن [11] عمر وابن الزبير، وبه قال إسحاق وأبو عبيد، وهو [12] رواية عن مالك وقديم قول [13] الشّافعيّ لما روى ابن المسيّب أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر وجاء كلّ منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما رواه الشّافعيّ في مسنده [14] ، ولعدم المرجح.
(1) في أيتهما.
(2) في هـ أكرها.
(3) أبو داود برقم 3616 - 3618.
(4) في هـ تمييز.
(5) سقطت من هـ.
(6) وبهذا قال ابن حزم في المحلى 9/ 436 واستدل بالحديث المذكور هنا وسكت عليه.
(7) في النجديات، هـ، ط في يد غيرهما.
(8) في هـ كما لو تقدّم.
(9) في أ، جـ بينتهما.
(10) في هـ وروى.
(11) في ب علي بن عمر.
(12) في أ، جـ هـ وفي، وفي ب، ط وهي.
(13) في ب، ط قولي.
(14) لم أجده في مظانه من مسند الإمام الشّافعيّ وقد رواه البيهقي 10/ 259 وهو مرسل صحيح الإسناد. انظر إرواء الغليل 8/ 278.