فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 858

ومثبت الحق على الغياب ... أو طفل أو غير ذوي الألباب

فحقه يعطى بلا استحلاف ... مع الشهود ذا من الإنصاف

يعني: إذا أدعى على غائب مسافة قصر أو على طفل أو مجنون أو ميت وأقام [1] بينة تامة أعطي حقه ولم يحلف مع بينته [2] يمين الاستظهار [3] على الصّحيح من المذهب.

وقال الشّافعيّ وغيره: يحلف، لأنّه يجوز أن يكون استوفى ما قامت به البينة أو ملكه العين الّتي قامت بها البينة، ولأن الحاكم مأمور بالاحتياط [4] .

ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" [5] ، ولأنّها بينة عادلة فلم يجب اليمين معها كما لو كانت على حاضر مكلف.

عين بيد الغير مذ تداعيا [6] ... أقر لكن قال: لست واعيًا

من منهما؟ بلا شهود يقرع ... وحلف القارع أيضًا يشرع

يعني: إذا ادعى اثنان عينا بيد غيرهما فقال: لا أعرف صاحبها، أو قال: هي لأحدهما ولا أعرف عينه، ولا بينة أقرع بينهما، فمن خرجت له

(1) في هـ وقام.

(2) في أ، بينه.

(3) في ب شطب على كلمة الاستظهار وكتب في الهامش (أنَّه لم يبرأ إليه منه) .

(4) انظر مغني المحتاج 4/ 407/ 467 وحاشية ابن عابدين 5/ 587.

(5) رواه التّرمذيّ برقم 1314 وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وضعف الحافظ في التلخيص 4/ 208 إسناده لكن له شاهد من حديث ابن عبّاس بإسناد صحيح، وآخر من حديث ابن عمر بسند جيد. انظر إرواء الغليل 8/ 379.

(6) في أ، جـ من إذا تداعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت