ضيافة الله عَزَّ وجَلَّ، أشار إلى الفرق في القواعد الأصولية [1] .
وفي المباح ناذر يخير ... إنَّ لم يف يلزمه يكفر
أي: من نذر مباحًا كلّله عليّ أن ألبس ثوبي ونحوه [2] خير بين فعله ولا شيء عليه أو تركه [3] وعليه كفارة يمين [4] .
وقال مالك والشّافعيّ: لا ينعقد نذره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نذر إِلَّا فيما ابتغي به [5] وجه الله تعالى" [6] ، ولحديث ابن عبّاس قال: بينما [7] النبي يخطب إذا [8] هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشّمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مروه فليجلس [9] وليستظل [10] وليتكلم وليتم صومه"رواه البخاريّ [11] ، ولم يأمره بكفارة [12] .
ولنا: ما تقدّم من قوله -عليه السّلام-:"النَّذْر حلفة وكفارته كفارة يمين"وروى عقبة ابن عامر أن أخته نذرت المشي إلى بيت الله الحرام فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"مروها فلتركب ولتكفر عن يمينها"رواه أبو
(1) القواعد الأصولية 278 - 279.
(2) ليس في ب ونحوه.
(3) في جـ و.
(4) وهو قول في مذهب الشّافعيّة ورجحه النووي في المنهاج 4/ 357 قال -رحمه الله-: (ولو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه لكن إنَّ خالف لزمه كفارة يمين على المرجح) .
(5) في النجديات، هـ فيه.
(6) رواه أبو داود برقم 3273، 3274.
(7) في النجديات، ط بينما.
(8) في أ، ب إذ.
(9) في النجديات والأزهريات فيجلس.
(10) في أ، جـ، هـ ويستظل.
(11) البخاريّ 11/ 512 أبو داود برقم 3300.
(12) انظر الكافي لابن عبد البرّ 1/ 457 ومغني المحتاج 4/ 357.