ولنا: أنّها كفارات [1] من جنس واحد فتداخلت كالحدود من جنس وإن اختلفت محالها كالسرقات من جماعة [2] والزنا بنساء.
وعندنا الحقب ثمانون سنة ... والقاضي فاختار [3] أقل الأزمنة
الحقب [4] : ثمانون سنة، وقال مالك: أربعون، لأنّه يروى عن ابن عبّاس [5] ، وقال القاضي وأصحاب الشّافعيّ: هو أدنى زمان لأنّه لم ينقل فيه عن أهل اللُّغة تقدير [6] .
ولنا: ما روي عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) } [النبأ: 23] ، الحقب ثمانون سنة [7] ، وما ذكره القاضي وأصحاب الشّافعيّ لا يصح؛ لأنّ قول ابن عبّاس حجة ولأن ما ذكروه [8] يفضي إلى حمل كلام الله تعالى في قوله: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) } ، وقول موسى: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: 60] ، إلى اللكنة [9] ؛ لأنّه أخرج ذلك مخرج الكثير، فهذا صار معنى ذلك لابثين فيها ساعات أو لحظات أو أمضى [10] ساعات ولحظات كان [11] معناه التقليل وهو ضد المفهوم منه، ولم يذكره أحد من المفسرين فيما نعلم فلا يجوز تفسير الحقب به قاله في الشرح [12] .
(1) في النجديات كفارة.
(2) سقطت من النجديات.
(3) سقطت من نظ.
(4) في أ، جـ بالحقب.
(5) لم أجده وهو في المغني 11/ 302، والشرح الكبير 11/ 252.
(6) انظر المهذب مع التكلمة 18/ 100.
(7) رواه ابن جرير قال: حدّثنا ابن حميد قال: حدّثنا مهران عن أبي سنان عن ابن عبّاس، وقد روى مثله عن علي وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وسعيد بن جبير وقتادة: انظر تفسير الطّبريّ 15/ 272، 30/ 11.
(8) في النجديات ذكره.
(9) في د، س الكنة وفي هـ اللكنة.
(10) في ب أمضي فيها.
(11) في ط كما.
(12) الشرح الكبير 11/ 252.