أبي الخطاب أنَّه لا يحنث بالإشارة إليه؛ لأنّها ليست بكلام [1] ، قال [2] الله تعالى: خطابًا لمريم عليها السّلام: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [3] إلى قوله تعالى {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} [مريم: 26 - 29] وأمّا قوله تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] فهو استثناء منقطع.
بلفظة اليمين من [4] كررها ... حتّى لأفعال بذا حررها
كفارة واحدة في الأشهر ... لحنثه كاف فلا تكرر
أي: إذا حلف أيمانًا ولو على أفعال مختلفة كإن حلف لا يأكل وحلف [5] لا يشرب وحلف لا يذهب لموضع كذا وكذا وحنث في الجميع قبل أن يكفر كفته كفارة واحدة عن الجميع على الأشهر الصّحيح من المذهب وهو قول إسحاق.
وقال أكثر أهل العلم: عليه لكل [6] يمين كفارة، لأنّها [7] أيمان لا يحنث في إحداهن بالحنث [8] في الأخرى فلا [9] تتكفر إحداهن [10] بكفارة الأخرى كالإيمان المختلفة الكفارة [11] .
(1) الإقناع مع شرحه كشاف القناع 5/ 306 و 6/ 260 والمنتهى مع شرحه للمؤلف 3/ 169 والهداية 2/ 52 ولم يجزم به.
(2) في هـ وقال.
(3) ما بين القوسين من ط.
(4) في ب من إن وفي جـ لمن.
(5) سقطت من النجديات.
(6) في د، س بكل.
(7) في ط ولأنّها.
(8) في جـ من الحنث.
(9) في ط فلا.
(10) في النجديات إحداهما.
(11) وهي رواية عن الإمام أحمد رجحها الموفق في المغني 11/ 212 واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر الاختيارات 328 وانظر حاشية الدسوقي 2/ 135 - 136.