العرف [1] .
ولنا: أنّها بيوت حقيقة أمّا المساجد فقال الله تعالى: {في بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ} [النور: 36] ، [2] ، وأمّا الكعبة فقال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] ، [3] ، وأمّا الحمام فلقوله عليه السّلام:"بئس البيت الحمام" [4] وإذا كان البيت [5] في [6] الحقيقة بيتًا وفي عرف الشّرع بيتًا حنث بدخوله كبيت الإنسان. واسم البيت أيضًا يقع على بيت الشعر والأدم قال تعالى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [النحل: 80] ، وهذا بخلاف الخيمة فإنها في العرف لا تسمى بيتًا فلا يحنث بدخولها، وكذا ركوب
= فسكن بيت شعر وهو بادٍ أو حضري ولا نيّة له حنث لأنّ الله تعالى قال: {بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا}
[النحل: 80] ).
وذكر عن ابن القاسم أنَّه يحنث أيضًا بدخول الحمام وكذلك قالت الحنفية فيمن حلف لا يركب ولم ينو شيئًا فركب سفينة فإنّه يحنث قال الكاساني في بدائع الصنائع 3/ 71: ولو حلف لا يركب مركبًا ولا نوى شيئًا فركب سفينة أو محملًا أو دابة بإكاف أو سرج حنث لوجود الرُّكوب.
وذكر النووي من الشّافعيّة في كتابه المنهاج 4/ 334: أن من حلف لا يدخل بيتًا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل.
(1) انظر بدائع الصنائع 3/ 38 والكافي لابن عبد البرّ 1/ 451 ومغني المحتاج 4/ 334.
(2) في أكتابة الآية غير واضح أغلبها.
(3) سقطت من الأزهريات.
(4) عزاه الألباني في إرواء الغليل 8/ 205 إلى الطبراني وأبو حفص الكتاني ويحيى بن منده وضعفه، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 144 ولفظه:"احذروا بيتًا يقال له الحمام"الحديث. وقال:"رواه البزار وقال رواه النَّاس عن طاووس مرسلًا قال الحافظ ورواته كلهم محتج بهم في الصّحيح ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولفظه:"اتقوا بيتًا يقال له الحمام". الحديث ورواه الطبراني في الكبير بنحو الحاكم وقال في أوله:"شر البيوت الحمام ترفع فيه الأصوات وتكشف فيه العورات". أ. هـ."
(5) سقط من د، س.
(6) سقطت من النجديات، هـ.