تنعقد [1] اليمين بالرسول ...
أي: بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتجب الكفارة إذا حنث فيها، روى [2] عن أحمد أنَّه قال [3] : إذا حلف بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحنث فعليه الكفارة وقاله [4] أكثر الأصحاب؛ لأنّه أحد شرطي الشّهادة فالحلف به كالحلف بالله تعالى. والصّحيح من المذهب لا تنعقد اليمين بغير الله تعالى قدمه في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها وهو قول جمهور الفقهاء [5] لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" [6] ، ولأنّه حلف بغير الله فلم تجب الكفارة بالحنث فيه كسائر الأنبياء عليهم السّلام [7] .
.... وباليمين مانع الدخول
بيتًا فبالمسجد والحمام ... يحنث والكعبة عن إمامي
يعني: من حلف لا يدخل بيتًا ولا نيّة ولا سبب حنث بدخول المسجد والحمام والكعبة وكذا بيت شعر وأدم [8] وكذا من حلف لا يركب فركب سفينة حنث [9] . وقال أكثر الفقهاء: لا يحنث، لأنّه لا يسمى بيتًا في
(1) في جـ ينعقد.
(2) في ط لما روى.
(3) سقطت من النجديات، ط.
(4) في أوقال وفي جـ، ط وبه قال.
(5) في النجديات، هـ، ط العلماء.
(6) رواه البخاريّ 11/ 461 - 462 ومسلمٌ برقم 1646 وأبو داود برقم 3249 والترمذيُّ برقم 1534 وأحمدُ 2/ 11، 17، 142.
(7) انظر بدائع الصنائع 3/ 21 وعارضة الأحوذي 7/ 18 والأم 7/ 55 ومغني المحتاج 4/ 320.
(8) في ط الشعر والأدم.
(9) ذكر المواق في التاج والإكليل 3/ 297 عن الإمام مالك قال: (من حلف لا يسكن بيتًا =