البدل فكان معينًا [1] كسائر المتلفات، فعلى هذا ليس للأولياء إلا القتل إلا أن يصطلحوا على الدية برضا الجابي.
ولنا: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] قال ابن عباس: كان في بني إسرائيل القصاص [2] ولم تكن فيهم الدية فأنزل الله تعالى هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى} [3] الآية فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف [4] وأداء إليه بإحسان.
فالعفو أن يقبل في العمد الدية فاتباع [بالمعروف، ويتبع[5] الطالب بمعروف. ويؤدي إليه] [6] المطلوب بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كتب على من قبلكم رواه البخاري [7] وعن أبي هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى [8] وإما أن يقاد"متفق عليه [9] .
ويخالف سائر المتلفات، لأن بدلها يجب من جنسها، وها هنا يجب في شبه العمد والخطأ من غير الجنس [10] "فإذا رضي في العمد ببدل الخطأ كان له ذلك، لأنه أسقط بعض حقه، ولأن القاتل أمكنه إحياء نفسه ببذل [11] الدية فلزمه."
(1) في هـ معيدًا.
(2) سقطت من أ، جـ.
(3) في ط القتل.
(4) في أبمعروف.
(5) في ب، جـ، ط تتبع.
(6) ما بين القوسين سقطت من د، س.
(7) البخاري 8/ 133 والنسائيُّ 8/ 36 - 37.
(8) في جـ يؤدي.
(9) البخاري 1/ 183 - 184 ومسلمٌ برقم 1355 أبو داود برقم 4505 والترمذيُّ برقم 1405والنسائيُّ 8/ 38.
(10) في د س من جنس.
(11) في أ، جـ ببدل.