وجب القصاص ولو ضرب إبهامه فمرق إلى سبابته لم يجب القصاص [1] فيها فافترقا.
بقنل عمد واجب فالقود ... أو دية فواحد لا يفرد
وعنه فالقصاص عينا يجب ... أئمة العلم إليه ذهبوا
يعني: أن [2] الواجب بقتل العمد أحد أمرين القود أو الدية، وأن الخيرة في ذلك إلى الولي، وبهذا قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وعطاء ومجاهد والشافعيُّ [3] وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وهو رواية عن مالك [4] .
وعنه: الواجب القصاص عينا وبه قال النخعي وأبو حنيفة [5] ومالك [6] لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [البقرة: 178] ، والمكتوب [7] لا يخير [8] فيه، ولقوله -عليه السلام-:"من قتل عمدًا فهو قود" [9] ولأنه متلف يجب به [10]
(1) كذا في جميع النسخ والصواب وجب القصاص وهي عبارة الشرح الكبير 9/ 471 والمغني 9/ 444 وذلك أنه قصده بالضرب فالجنابة متعمدة.
(2) سقطت من د، س.
(3) لكن الأصح في مذهب الشافعي أن الواجب القود والدية بدل عنه قال في المنهاج 4/ 48 موجب العمد القود والدية بدل عند سقوطه وفي قول أحدهما مبهمًا وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني. وانظر أيضًا فتح الباري 12/ 184.
(4) وقد رجحها ابن عبد البر في كتابه الكافي 2/ 1100 قال: (وروى عنه(أي: مالك) طائفة من المدنيين وذكره ابن عبد الحكم أيضًا أن أولياء المقتول مخيرون في القصاص أو أخذ الدية أي ذلك شاؤوا كان ذلك لهم وبه أقول لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قتل فهو بخير النظرين إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية".
(5) انظر بدائع الصنائع 7/ 241.
(6) انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1100.
(7) في أ، جـ، ط المقتول.
(8) في النجديات، هـ ط يتخير.
(9) من حديث رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، وقد أخرجه أبو داود برقم 4540 والنسائيُّ 8/ 40.
(10) سقطت من د، س.