وقال أبو حنيفة: لا يلزم الرجل إعفاف أبيه، لأن ذلك من الملاذ فلا يجب كالحلوى.
ولنا: أن ذلك مما تدعو حاجته [1] إليه ويستضر بفقده فلزم ابنه كالنفقة ولا يشبه الحلوى فإنه لا يستضر بتركها [2] .
والطرد من ألزم بالانفاق ... كذا بإعفاف على الإطلاق
أي: يطرد هذا الحكم فكل من وجبت عليه نفقة غيره وجب عليه إعفافه وإن لم يكن من عمودي النسب لما [3] تقدم.
بحرة يعف أو سرية ... من قبح أو من عجز [4] برية
يعني: حيث وجب الإعفاف للأب أو غيره فيكون بزوجة حرة [5] أو سرية والخيرة لمن وجب عليه الإعفاف [6] ، فإن شاء زوجه حرة أو ملكه أمة، وإن شاء دفع إليه ما يتزوج به حرة أو يشتري به أمة [7] وليس له أن يزوجه [8] قبيحة ولا عجوزًا [9] لا استمتاع فيها، ولا يملكه إياها لعدم حصول المقصود، ولا يزوجه أمة ولو رضي، لأن فيه ضررًا بإرقاق ولده، ولا رجوع له ببدل ذلك عليه إذا [10] أيسر كالنفقة.
(1) في ط الحاجة.
(2) يظهر من كلام الناظم -رحمه الله- أنه أراد أن يقرر إلزام الوالد بأن يزوج ابنه إذا احتاج إليه أو يمكنه من سرية، وقاس ذلك على إلزام الولد بإعفاف والده.
لكن المؤلف -رحمه الله- تكلم عن المسألة التي قاس عليها الناظم ولم يعط اهتمامًا للمسألة الأولى.
(3) في النجديات، هـ، ط كما.
(4) في نظ أو عجز بها بريه.
(5) سقطت من هـ.
(6) في هـ الأعفا.
(7) سبق مثل هذا عن الشافعية قبل قليل في الحاشية.
(8) في أيتزوج وفي ب كأنها يتزوجه وفي هـ يزوج.
(9) في النجديات عجوزة.
(10) سقطت من هـ.