وفرق المجد بين الكفارة والزكاة فمنعه في الكفارة لظاهر الآية فيها وأجازه في الزكاة لعموم ما ذكر فيها [1] .
وقوله كفارة زكاة [2] : أي: فزكاة وإسقاط العاطف للضرورة [3] .
تتابع الصيام لا ينقطع ... بفطر سفر فالبنا [4] إذ يرجع [5]
أي: لا ينقطع التتابع إذا سافر سفرًا يبيح [6] الفطر وأفطر فيبني على ما مضى من صومه إذا رجع [7] .
وقال أصحاب الرأي ومالك وبعض الشافعية: ينقطع، لأن السفر يحصل باختياره فقطع التتابع كما لو أفطر لغير عذر [8] .
ولنا: أنه فطر [9] لعذر يبيح الفطر في رمضان فلم يقطع التتابع كإفطار المرأة للحيض وفارق الفطر لغير عذر فإنه لا يباح.
وهكذا فحيث ما تخللا [10] ... برمضان صومه ما أبطلا
وهكذا ففطر يوم العيد ... إن كنت للتحقيق بالمريد [11]
يعني: إذا تخلل صوم الظهار ونحوه زمان لا يصح صومه فيه عن
(1) انظر المحرر 2/ 229.
(2) في أ، جـ، د، س، هـ كفارة الزكاة.
(3) في جـ الضروروة.
(4) في د، س بالبنا.
(5) في نظ في البادي يرجع وفي أفالبنا إذا يرجع.
(6) في جـ بيح.
(7) وهو وجه في المذهب الشافعي قال في المهذب 17/ 373: وإن كان الفطر بالسفر ففيه طريقان: من أصحابنا من قال فيه قولان: كالفطر بالمرض لأن السفر في إباحة الفطر فكان كالمرض في قطع التابع والثاني: أنه يقطع التتابع قولًا واحدًا.
(8) حاشية ابن عابدين 3/ 477 والمدونة 3/ 78 والأم 5/ 270 - 271.
(9) في أأفطر.
(10) في نظ تخلًا.
(11) دخلت الباء على خبر كان لضروروة الشعر.