فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 858

ووجه وجوب إعفافه قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] ، ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبًا ويتضرر بفواته فأجبر [1] عليه كالنفقه، ولأنه يخاف من ترك اعفافه الوقوع في المحظور بخلاف ما إذا طلب من سيده [2] أن يطعمه الحلوى ونحوها [3] وكذا حكم أمة طلبته إذا لم يكن يستمتع بها.

وحيث عقد أمة تخلله [4] ... عقد [5] على الحرة قالوا أبطله

يعني: إذا تزوج الحر أمة [6] لكونه عادم الطول خائف العنت ثم نكح حرة بطل نكاح الأمة في رواية، لأنه إنما أبيح للحاجة فإذا أزيلت [7] الحاجة لم تجر [8] استدامته كمن أبيح له أكل الميتة للضرورة [9] فإذا وجد الحلال لم يستدمه [10] .

والمذهب لا يبطل نكاح الأمة بذلك، لأن فقد الطول كخوف العنت [11] ، ولا تعتبر استدامته واستدامته ويفارق أكل الميتة فإن أكلها بعد

= على رفع الضرر عن العبد إما بتزويجه أو بيعه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضراره". انظر مواهب الجليل 3/ 425.

(1) في النجديات، ط وأجبر.

(2) في ب وأن.

(3) هذا جواب على دليل الحنفية وغيرهم ممّن لا يرى إجبار السيد على إنكاح عبده حيث قاسوا النكاح على طلب الحلوى لكونهما من الملاذ. انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 545 وأحكام القرآن للجصاص 3/ 319 - 321 وليس فيهما هذا الدليل.

(4) في د مخلله.

(5) في ب عقدًا.

(6) في ب الحراة وفي د تأخرت إلى بعد كلمة العنت وسقطت من س.

(7) في النجديات، هـ، ط زالت.

(8) في النجديات، هـ، ط يجز.

(9) في النجديات، ط في الضرورة.

(10) وهذا قول ابن عباس ومسروق وإسحاق والمزني ذكر ذلك الموفق في المغني 7/ 513.

(11) ما بين القوسين خرم في جـ وبياض في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت