والرواية الثانية: الأخ لأبوين أولى وهي اختيار أبي بكر والشيخ الموفق [1] وصححها الشارح وغيره وهي المذهب وقطع بها في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، لأنه حق يستفاد بالتعصيب [2] فقدم فيه [3] الأخ من الأبوين كالميراث، وكاستحقاق الميراث بالولاء فإنه لا مدخل للنساء فيه وقد قدم الأخ لأبوين فيه، قال في الشرح: وهكذا في بني الإخوة والأعمام وبنيهم [4] .
وحمل عقل فعلى الخلاف ... كذا صلاة الميت لا تنافي
أي: حيث وجبت الدية على عاقلة [5] المرأة [6] وكان فيهم أخ لأبوين وأخ لأب فهل هما سواء أو يقدم ذو الأبوين؟ وإذا ماتت امرأة ولها أخ لأبوين وأخ لأب [7] فهل هما سواء في الصلاة عليها أو يقدم الشقيق؟ ينبنى [8] ذلك على الخلاف السابق في ولاية النكاح فعلى المذهب يقدم من [9] الأبوين وعلى مقابله هما سواء.
من عبده الإعفاف منه يطلب ... يُعف أو يبيع جبرًا يجب
أي: إذا طلب العبد من سيده أن يزوجه وجب عليه أن يجيبه [10] إلى [11] ذلك أو أن يبيعه ويجبر على ذلك [12] .
(1) في د وهي اختيار الموفق والشيخ أبي بكر.
(2) في النجديات، ط بالتعصب.
(3) في هـ فقدم فيه للنسافيه الأخ من الأبوين.
(4) الشرح الكبير 7/ 415.
(5) في هـ قلة.
(6) هم ذكور عصبتها نسبًا وولاءً قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم صحيحهم ومريضهم ولو هرمًا وزمنًا وأعمى. انظر الإقناع مع كشاف القناع 6/ 59.
(7) في د، س أو لأب.
(8) في أ، جـ نبني وفي ط يبني.
(9) كذا في جميع النسخ ولعله سقط الاسم الموصول أي يقدم الذي من الأبوين.
(10) في د يجبه.
(11) في أ، جـ، هـ، على.
(12) وبه قال بعض علماء المالكية إذا احتاج إليه العبد ومنعه السيد إضرارًا به فإنه يجبر =