فهو صحيح لازم إن وفي به وإلا فلها الخيار بين البقاء وفسخ النكاح، يروى ذلك عن عمر وسعد [1] بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس [2] والأوزاعي وإسحاق.
وأبطله أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ وغيرهم [3] لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" [4] وقوله:"إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" [5] ، وهذا يحرم [6] وهو التزويج والتسري والسفر [7] .
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج"متفق [8] عليه، وقوله -عليه السلام-:"المسلمون على شروطهم" [9] .
ولأنه قول من سمي من الصحابه ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعًا وروى الأثرم بإسناده:"أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها، ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل: إذًا طلقننا [10] ، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط" [11] .
(1) في د سعيد.
(2) روى ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 199 - 200 أثر عمر ومعاوية عمرو بن العاص وعمر بن عبد العزيز، وروى عبد الرزاق في مصنفه 6/ 225 - 230، الآثار عن عمر ومعاوية وعمرو بن العاص وشريح وأبي الشعثاء جابر بن زيد وطاووس.
(3) سقطت من د، س.
(4) هو في البخاري 9/ 239 بلفظ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وهو من حديث بريرة وقد سبق تخريجه.
(5) البيهقي 7/ 249.
(6) في د محرم.
(7) الاختيار 3/ 150 والموطأ مع شرح الزرقاني 3/ 136 - 137 والأم 5/ 65.
(8) البخاري 4/ 237، 9/ 88 ومسلمٌ برقم 1418 وأبو داود برقم 2139 والترمذيُّ برقم 1128 والنسائيُّ 6/ 92 - 93.
(9) البيهقي 7/ 249.
(10) في جـ، ط طلقت وفي د طلقنا وفي س طلقتا.
(11) رواه البيهقي 7/ 249 وسعيد بن منصور 1/ 169 وذكر الترمذيُّ نحوه من قول عمر =