الإيجاب والقبول فصح كما لو تقدم الإيجاب وكالبيع والخلع [1] .
ولنا: أن القبول إنما يكون للإيجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولًا لعدم معناه، وكما لو تقدم بلفظ الاستفهام، وأما البيع فلا يشترط [2] فيه صيغة الإيجاب [3] لصحته بالمعاطاة ولا يلزم الخلع [4] ، لأنه يصح تعليقه على الشروط [5] .
ولاية النكاح تستفاد ... لمن بها الإيصاء والإسناد
أي: تستفاد ولاية النكاح بالوصية وهو قول الحسن وحماد بن سليمان ومالك [6] .
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ وابن المنذر: لا تستفاد بالوصية، لأنها ولاية [7] تنتقل إلى غيره شرعًا فلم يجز أن يوصي بها [8] كالحضانة [9] .
ولنا: أنها ولاية ثابتة [10] فجازت الوصية [11] بها كولاية [12] المال،
(1) بدائع الصنائع 2/ 231 ومواهب الجليل 3/ 422 - 423 ومغني المحتاج 3/ 140.
(2) في جـ، هـ تشترط.
(3) كذا في جميع النسخ والذي في المغني 7/ 431 والقبول.
(4) أي: ليس القياس على الخلع بملزم لأنه يصح تعليقه على الشروط كإن أعطيتني كذا أو عملت لي كذا بخلاف النكاح فافترقا.
(5) في د، س الشرط.
(6) انظر التاج والإكليل 3/ 428 المطبوع مع مواهب الجليل، والكافي لابن عبد البر 2/ 526 وهي رواية ضعيفة عن أبي حنيفة رواها عنه هشام في نوادره. حاشية ابن عابدين 3/ 80.
وقول المؤلف"حماد بن سليمان"خطأ والصواب حماد بن أبي سليمان. انظر ترجمته في التراجم ص 619.
(7) في هـ ولا.
(8) في د، س كالخطابة.
(9) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 79 - 80 والأم 5/ 17 ومغني المحتاج 3/ 169.
(10) في أ، جـ ثانية وفي ب ثابيه.
(11) في ط وصية.
(12) في هـ لولاية.