ولنا: أن غير المضمون مأذون فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه أو سقاه بإذنه فأفضى إلى تلفه بخلاف ما عداه فإنه داخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - [1] :"ليس للقاتل شيء"رواه مالك في موطئه وأحمدُ من حديث عمر [2] وفي الباب غيره.
وجدتان اجتمعا لإحداهما ... قرابتان إرثها [3] قل بهما
فالسدس ثلثاه لها والأخرى [4] ... فثلثه الأخذ بهذا أحرى
يعني: إذا كان جدتان إحداهما [5] تدلي [6] بقرابتين والأخرى ذات قرابة واحدة فلذات القرابتين [7] ثلثا [8] السدس ولذات القرابة ثلثه وهذا قول يحيى بن آدم والحسن بن صالح ومحمَّد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك [9] .
قال الثوري والشافعيُّ وأبو يوسف: السدس بينهما نصفين [10] ، وهو قياس قول مالك، لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يورث [11] بهما جميعًا كالأخ من الأب والأم [12] .
(1) في جـ عليه السلام.
(2) الموطأ مع الزرقاني 4/ 196 وأحمدُ 1/ 49 وأبو داود برقم 4564 وابن ماجة برقم 2664 والبيهقيُّ 6/ 219.
وفد أعله النسائي وقواه ابن عبد البر وصوَّب الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام وقفه على عمرو بن شعيب وقال الصنعاني في سبل السلام 3/ 156: والحديث له شواهد كثيرة لا تقتصر عن العمل بمجموعها.
(3) في نظ إرثهما.
(4) في ب وأخرى.
(5) في د، هـ أحدهما.
(6) في ط ذات قرابتين.
(7) في جـ قرابتين.
(8) في ب ثلث.
(9) حاشية ابن عابدين 6/ 783.
(10) كذا في جميع النسخ والصواب نصفان.
(11) في د، س يرث.
(12) المرجع السابق والخرشي على مختصر خليل 8/ 201 - 202، 208 ومغني المحتاج 3/ 16.