والثوري ومحمَّد والشافعيُّ وأكثر الفقهاء، لأن الابن أقرب العصبة [1] .
ولنا: أنه عصبة وارث فاستحق من الولاء كالأخوين ولا نسلم أن الابن أقرب من الأب بل هما في القرب سواء وكلاهما عصبة لا يسقط أحدهما صاحبه وإنما هما يتفاضلان [2] في الميراث، وكذا حكم الأب والجد مع ابن الابن وإن نزل وحكم الجد والإخوة في الإرث بالولاء كالنسب.
لا إرث بالولاء ممّن اعتقا ... كفارة أو من زكاة مطلقًا
أي: إذا أعتق رقبة عن [3] زكاته أو عن كفارته أو نذره فقال أحمد في الذي يعتق عن زكاته: إن ورث منه شيئًا جعله في مثله قال: وهذا قول الحسن وبه قال إسحاق وعلى قياس ذلك العتق في النذر [4] .
وقال مالك: ولاؤه لسائر المسلمين يجعل في بيت المال [5] .
وقال أبو عبيد [6] : ولاؤه لصاحب الصدقة [7] وهو قول الجمهور في العتق في الندر [8] والكفارة [9] ، وهو المذهب عندنا في الكل [10] لحديث:"إنما الولاء لمن أعتق" [11] ، ولأنه عتق عن نفسه فكان له الولاء، لكن ما أعتقه ساع من الزكاة فولاؤه للمسلمين، لأنه أعتقه من غير ماله.
(1) انظر شرح العناية على الهداية 9/ 227 والمدونة 3/ 378 ومغني المحتاج 3/ 247.
(2) في د تفاصلان.
(3) سقطت من د، س.
(4) كان من الأولى أن يقول أيضًا والكفارة لأنه ذكرها ولم يستدل لها وقد ذكرها في المغني 7/ 247.
(5) المدونة 3/ 369.
(6) في أ، ب، د، س، ط أبو عبيدة.
(7) انظر الأموال 723.
(8) سقطت من ط.
(9) انظر الخرشي على مختصر خليل 8/ 162 والمهذب مع تكملة المجموع 16/ 42 وحاشية ابن عابدين 6/ 120.
(10) في ط عندنا لما في الحديث.
(11) من حديث تبره وقد سبق تخريجه في البيع.