فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 858

يبطل حق شفعة كذا الهبة ... وصدقات للفقير ذاهبة

جمهور الأصحاب على هذا النمط ... والقاضي قال: النص في الوقف فقط [1]

يعني: إذا وقف المشتري الشقص المشفوع أو وهبه أو تصدق به أو جعله صداقًا ونحوه من كل ما لا تثبت به شفعة ابتداء [2] ، وكان ذلك قبل طلب الشفيع بالشفعة بطلت الشفعة بذلك [3] هذا الصحيح من المذهب وعليه [4] جماهير الأصحاب [5] .

وقال أبو بكر: للشفيع فسخ [6] ذلك وأخذه بالثمن الذي وقع به البيع، وهذا قول مالك والشافعيُّ وأصحاب الرأي؛ لأن الشفيع يملك فسخ البيع الثاني والثالث مع إمكان الأخذ [7] بهما فلأن يملك فسخ عقد لا يملك الأخذ به أولى، ولأن حق الشفيع أسبق وجنبته [8] أقوى فلم يملك المشتري تصرفًا يبطل حقه [9] .

ولنا: أن الشفعة ها هنا إضرار بالموهوب له والموقوف عليه؛ لأن ملكه يزول عنه بغير عوض ولا يزال الضرر [10] بالضرر بخلاف البيع فإنه إذا فسخ [11] البيع الثاني رجع المشتري الثاني بالثمن الذي أخذ منه فلا يلحقه

(1) سقط من د في الوقف.

(2) في ط الله أو كان.

(3) سقطت من النجديات، ط.

(4) الواو ليست في ط.

(5) وهو اختيار ابن تيمية كما في الفتاوى 30/ 387 وبه أفتى الشيخ عبد الله بن حمد الحجازي من علماء الدعوة في نجد. انظر الدرر السنية 4/ 229.

(6) في أ، جـ، والأزهريات، ط أخذ.

(7) في ط الآخذ.

(8) في أ، ط جنبيته.

(9) الكافي لابن عبد البر 2/ 857 ومغني المحتاج 2/ 303 وحاشية ابن عابدين 6/ 233.

(10) في أالضر.

(11) في النجديات، ط انفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت