يبطل حق شفعة كذا الهبة ... وصدقات للفقير ذاهبة
جمهور الأصحاب على هذا النمط ... والقاضي قال: النص في الوقف فقط [1]
يعني: إذا وقف المشتري الشقص المشفوع أو وهبه أو تصدق به أو جعله صداقًا ونحوه من كل ما لا تثبت به شفعة ابتداء [2] ، وكان ذلك قبل طلب الشفيع بالشفعة بطلت الشفعة بذلك [3] هذا الصحيح من المذهب وعليه [4] جماهير الأصحاب [5] .
وقال أبو بكر: للشفيع فسخ [6] ذلك وأخذه بالثمن الذي وقع به البيع، وهذا قول مالك والشافعيُّ وأصحاب الرأي؛ لأن الشفيع يملك فسخ البيع الثاني والثالث مع إمكان الأخذ [7] بهما فلأن يملك فسخ عقد لا يملك الأخذ به أولى، ولأن حق الشفيع أسبق وجنبته [8] أقوى فلم يملك المشتري تصرفًا يبطل حقه [9] .
ولنا: أن الشفعة ها هنا إضرار بالموهوب له والموقوف عليه؛ لأن ملكه يزول عنه بغير عوض ولا يزال الضرر [10] بالضرر بخلاف البيع فإنه إذا فسخ [11] البيع الثاني رجع المشتري الثاني بالثمن الذي أخذ منه فلا يلحقه
(1) سقط من د في الوقف.
(2) في ط الله أو كان.
(3) سقطت من النجديات، ط.
(4) الواو ليست في ط.
(5) وهو اختيار ابن تيمية كما في الفتاوى 30/ 387 وبه أفتى الشيخ عبد الله بن حمد الحجازي من علماء الدعوة في نجد. انظر الدرر السنية 4/ 229.
(6) في أ، جـ، والأزهريات، ط أخذ.
(7) في ط الآخذ.
(8) في أ، ط جنبيته.
(9) الكافي لابن عبد البر 2/ 857 ومغني المحتاج 2/ 303 وحاشية ابن عابدين 6/ 233.
(10) في أالضر.
(11) في النجديات، ط انفسخ.