ولنا: أن كل عقد صح أن تعقده مع غير الزوج صح أن تعقده معه كالبيع، ولأن منافعها في الحضانة والرضاع غير مستحقة للزوج بدليل [1] أنه لا يملك إجبارها عليه.
وقولهم: إنها استحقت عوض الحبس والاستمتاع.
قلنا: هذا غير الحضانة واستحقاق منفعة [2] من وجه لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر كما لو استأجرها أولًا ثم تزوجها.
ببعض ما تخرج أرض تؤجر ... كالثلث أو كالنصف أو ما قدروا
أي: يجوز أن تؤجر الأرض بجزء مشاع مما [3] يخرج منها كالنصف و [4] الثلث والربع ونحوه [5] .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا يصح ذلك [6] واختاره أبو الخطاب وصححه الموفق؛ لأنها إجارة لعين ببعض نمائها فلم يجز كسائر الأعيان [7] .
ولنا: أنه عوض معلوم فصحت به الإجارة كما لو آجرها بدراهم أو دنانير.
قبل انقضاء مدة [8] إن [9] حوله ... مؤجر [10] أسقط أجره مكملة
(1) في د بدليله.
(2) في ط منعفة.
(3) ليست في ط بل وضع بدلها و.
(4) في أ، ط أو.
(5) وأجازه ابن أبي ليلى وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمَّد بن الحسن وابن المنذر واختلفت الرواية فيه عن الليث: عمدة القاري 12/ 164 واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الاختيارات 157: (وتصح إجارة الأرض للزرع ببعض الخارج منها وهو ظاهر المذهب وقول الجمهور) .
(6) انظر عمدة القاري 12/ 164 وشرح الزرقاني على الموطأ 3/ 374 - 375 والكافي لابن عبد البر 2/ 760 والمنهاج 2/ 323 - 324.
(7) المغني 5/ 598.
(8) في نظ، أ، د، س مدته.
(9) في نظ والأزهريات مذ.
(10) في ط مؤخرًا.