أجبر الممتنع [1] كنقض عند خوف سقوط [2] ، فإن أبى أخذ حاكم من [3] ماله أو باع عَرَضَه وأنفق [4] ، فإن تعذر اقترض عليه.
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ في الجديد ومالك في إحدى روايتيه [5] : لا يجبر [6] قال في المغني [7] : وعن أحمد ما يدل على ذلك وهو أقوى دليلًا، لأنه ملك لا حرمة له [8] في نفسه فلم يجبر مالكه على الإنفاق عليه كما لو انفرد به.
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [9] وهذا وشريكه يتضرران بترك بنائه.
ويلزم الأعلى من الجيران ... ما يستر الأدنى عن العيان
أي: يلزم الأعلى من الجيران سترة تمنع رؤية الأسفل فإن استويا اشتركا [10] .
(1) وهو قول الشافعي القديم صيانه للأملاك المشتركة عن التعطيل، ومحل الخلاف في غير الوقف، أما فيه فيجبر الشريك على العمارة لما فيها من بقاء الوقف: نهاية المحتاج 4/ 339.
(2) في ط سقوطه.
(3) في ط منه.
(4) في النجديات ينفق.
(5) في أ، جـ، ط دوايته.
(6) بدائع الصنائع 6/ 264 ومغني المحتاج 2/ 190.
(8) سقطت من أ، جـ هـ، ط.
(9) رواه أحمد 5/ 326 - 327 وابن ماجة برقم 2340 وأخرجه مالك مرسلًا 4/ 31 - 32
قال المناوي في فيض القدير 6/ 432: (والحديث حسنه النووي في الأربعين .. وله طرق يقوي بعضها بعضًا، وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به) .
(10) قال شيخ الإسلام في الاختيارات ص 134: يلزم الأعلى التستر بما يمنع مشارفته على الأسفل وإن استويا وطلب أحدهما بناء السترة أجبر الآخر مع الحاجة إلى السترة.