ووضع الأخشاب على الجدار ... للجار إن لم يك بالأضرار
مع [1] اضطرار منه للتسقيف ... عليه إن أباه بالتعنيف
أي: يجوز للجار وضع خشبه على جدار جاره إن لم يكن تسقيف إلا به ولم [2] يكن فيه ضرر فإن أبي أن يمكّنه منه أجبره الحاكم عليه [3] .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ في الجديد: ليس للجار وضع خشبة على جدار جاره، لأنه انتفاع بملك غيره من غير ضرورة فلم يجز كزراعته [4] .
ولنا: حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره"متفق [5] عليه، ولأنه انتفاع بحائط جاره على وجه [6] لا يضر به أشبه الاستناد إليه والاستظلال به، وكذا جدار مسجد ويتيم ومشترك فيجوز على ما تقدم، فإن كان فيه ضرر أو لم يحتج [7] إليه لم يجز إلا بإذن ربه.
بين شريكين جدار يقع ... من رام عودا يجبر الممتنع
يعني: إذا طالب [8] شريك في جدار أو سقف انهدم شريكه ببناء معه
(1) في د من.
(2) في النجديات، ط فلم.
(3) وهو قول الشافعي القديم وقد حكاه البويطي عنه في الجديد قولًا آخر ورجحه البيهقي وأيده ابن حجر في الفتح 5/ 79 - 80.
(4) انظر عمدة القاري للعيني الحنفي 13/ 10 - 11 والمنتقى شرح الموطأ 6/ 43 ومغني المحتاج 2/ 187.
(5) البخاري 5/ 79 - 80 مسلم 1609 وأحمد 2/ 274 وأبو داود برقم 3634 وابن ماجة برقم 2335 والبيهقيُّ 6/ 68.
(6) سقط من النجديات، ط (على وجه) .
(7) في ط يحج.
(8) في النجديات والأزهريات طلب.