المضمون عنه فيكون في حكم أخذ العوض والبدل عنه وهذا لا يجوز قال في المبدع [1] : وفيه نظر [2] ، أي: لأنه يمكن شراء المسلم فيه من ثمن الرهن فيسلمه [3] أو يشتريه الضامن ويسلمه فلا يصرف فيه إلى غيره ولهذا اختار الموفق وجمع الصحة وهي رواية حنبل [4] .
مرتهن للرهن [5] نصًا يركب ... بقدر ما أنفق أيضًا يحلب
سيان بذل مالك للنفقة ... أو منعها فالإذن [6] فيها مطلقة
أي: يجوز للمرتهن أن يركب الرهن إن [7] كان مركوبًا ويحلبه إن كان يحلب بقدر نفقته متحريًا للعدل دون إذن المالك سواء بذل مالكه النفقة أو منعها وهذا قول إسحاق.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع به ولا ينتفع من الرهن بشيء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:" (لا يغلق) [8] الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه [9] " [10] ، ولأنه ملك غيره لم يأذن له في الانتفاع به ولا الإنفاق عليه فلم يكن له ذلك.
(2) سقطت من د، س.
(3) في د، س ويسمه وفي ط فيسلمه الضامن.
(4) وهو الذي رجحه أئمة الدعوة في نجد واعتمدوه في الفتوى قال الشيخ حسن بن حسين بن الشيخ محمَّد بن عبد الوهاب: (الأصح من الروايتين والمعتمد في الفتوى عندنا أنه يصح وفاقًا للأئمة الثلاثة) . الدرر السنية 5/ 107 - 108.
(5) في أ، جـ الرهن.
(6) في، ط والأذن.
(7) في النجديات، هـ، ط إذا.
(8) ما بين القوسين من أ، ط.
(9) في هـ غرضه.
(10) رواه الشافعي مرسلًا في مسنده 324 وعنه البيهقي 6/ 39 ورواه الدارقطني 3/ 32 - 33 والحاكم 2/ 51 موصولًا إلى أبي هريرة قال في المحرر ص 153 رواه الدارقطني وقال: إسناده حسن متصل والحاكم وصحح اتصاله ابن عبد البر وغيره والمحفوظ إرساله كذلك رواه أبو داود وغيره، ويرى الأوزاعي والليث وأبو ثور أن انتفاع المرتهن بلبن=