وقال أبو حنيفة: لا تجزئ ما ذهب ثلث أذنها [1] .
وقال عطاء ومالك: إن ذهبت الأذن كلها لم تجز وإن ذهب يسير أجزأت [2] .
ولنا: ما روي عن علي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضحي بأعضب الأذن والقرن، قال قتاده: فسألت سعيد بن المسيّب فقال: نعم. العضب النصف فأكثر من ذلك، رواه النسائيُّ وابن ماجة [3] .
وعن علي -رضي الله عنه-: (أمرنا رسول الله أن نستشرف [4] العين) [5] والأذن رواه أبو داود والنسائيُّ [6] والمذهب يجزئ ما ذهب نصف قرنها؛ أو أذنها فأقل دون ما [7] ذهب منها الأكثر من ذلك.
في عشر ذي الحجة أخذ [8] الظفر ... على (المضحي حرموا والشعر) [9]
أي: إذا دخل عشر ذي الحجة حرم على من أراد أن يضحي أو [10] يضحى عنه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته وهذا [11] قول إسحاق وسعيد بن المسيّب حكاه ابن المنذر عنهما [12] .
(1) انظر بدائع الصنائع 5/ 75 وهو رواية أبي يوسف عنه.
(2) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 421 وفيه أن ما ذهب ثلث أذنها لا تجزئ عنده لأنه
ذهب أكثره.
(3) النسائيُّ 7/ 217 وابن ماجة برقم 3142.
(4) أي: نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وقيل: من الشرفة وهي خيار المال أي أمرنا أن نتخيرها. النهاية 2/ 462.
(5) ما بين القوسين سقط من ط وسقط من هـ إلى قوله أن نستشرف.
(6) أبو داود برقم 2804 والنسائيُّ 7/ 217. من طريق أبى إسحاق السبيعى وهو ثقة لكنه اختلط بآخرة.
(7) ما بين القوسين مخروم من جـ وبياض في ط.
(8) في د، س أخذذ.
(9) ما بين القوسين مخروم من جـ.
(10) سقط من النجديات، هـ ط يضحي أو.
(11) سقطت الواو من د، س.
(12) وهو وجه في مذهب الشافعية اختاره بعضهم ذكره النوويّ في المجموع 8/ 306، 307 وحكاه أيضًا عن سعيد بن المسيّب وربيعة وداود.