فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 858

ثم كرهت الحجامة للصائم [1] ، وكان ابن عباس وهو راوي حديثهم يعد الحجام والمحاجم فإذا غابت الشمس احتجم .. كذلك رواه الجوزجاني [2] .

فإن قيل: فقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الحاجم والمحجوم يغتابان فقال: ذلك [3] أجيب بأنه لم تثبت صحة [4] هذه الرواية مع أن عموم اللفظ يقدم على خصوص السبب (و) لا يقال: معنى أفطر الحاجم والمحجوم أي: قربا من الفطر لأنه تأويل يحتاج إلى دليل [5] .

ومن غدا في صومه مستنشقا ... ممضمضا [6] لحلقه الما سبقا

فليس ذا للصوم [7] قالوا: أبطلا [8] ... حتى ولو بالغ فيما فعلا [9]

يعني: إذا تمضمض الصائم أو استنشق [10] فدخل الماء حلقه بغير قصده لم يفسد صومه، وهذا قول الأوزاعي وإسحاق والشافعيُّ في أحد قوليه [11] ، وروي ذلك عن ابن عباس.

وقال أبو حنيفة ومالك: يفطر لأنه أوصل [12] الماء إلى حلقه ذاكرًا لصومه فأفطر كما لو تعمد شربه [13] .

(1) انظر المسند 1/ 248 وطبقات ابن سعد 1/ 143.

(2) لم أجده وقال الألباني في إرواء الغليل 4/ 79: لم أقف على إسناده في شيء من المصادر التي عندي ولا أراه يصح فقد صح عن ابن عباس من طريق ابن أبي شيبة أنه سئل عن الحجامة فقال: الفطر مما دخل وليس مما خرج.

(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان وفيه غياث بن كلوب الكوفي وهو مجهول. انظر نصب الراية 2/ 483.

(4) في ج صحته.

(5) في د س تأويل.

(6) في نظ مضمضًا.

(7) في جـ ذا الصوم.

(8) في د أفطر.

(9) في أ، ب نقلًا وفي د قررًا.

(10) في د واستنشق.

(11) انظر الأم 2/ 86 ومغني المحتاج 1/ 429.

(12) في ط وصل.

(13) انظر بدائع الصنائع 1/ 91 والمدونة 1/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت