حب إلا ما كان قوتًا في حالة الاختيار [1] إلا في الزيتون على اختلاف [2] ولنا عموم قوله -عليه السلام-: فيما سقت السماء العشر وقوله لمعاذ: خذ الحب من الحب [3] خرج منه ما لا يكال بمفهوم قوله:"ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق". رواه مسلم والنسائيُّ [4] ، وعن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس في الخضروات صدقة". وعن عائشة -رضي الله عنها- نحوه رواهما [5] الدارقطني [6] ، وروى الأثرم بإسناده أن عامل عمر كتب إليه في كروم [7] فيها من الفرسك [8] والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافًا، فكتب عمر ليس عليها عشر هي من العضاه [9] [10] .
وفي نصاب عسل بالفرق ... عشر [11] فعشر أي أرض قد لقي
يعني: إذا بلغ عسل [12] النحل نصابًا وهو عشرة أفراق كل [13] فرق-
(1) في جـ، ط الاحتياز.
(2) انظر بداية المجتهد 1/ 253 - 254 ومغني المحتاج 1/ 281 - 282.
(3) أبو داود برقم 1599 وابن ماجة برقم 1814 وهو حديثٌ حسنٌ في سنده شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وهو صدوق يخطئ، وباقي رجاله ثقات، حاشية جامع الأصول 4/ 631.
(4) مسلم برقم 979 والنسائيُّ 5/ 17.
(5) في النجديات، هـ، ط رواه.
(6) حديث علي أخرجه الدارقطني3/ 94 - 95 وفيه الصقر بن حبيب وهو ضعيف جدًا وحديث عائشة أخرجه أيضًا الدارقطني 2/ 95 وفيه صالح ابن موسى وهو ضعيف. انظر التلخيص الحبير 2/ 165.
(7) في سنن البيهقي 4/ 125 إن قبلنا حيطانًا فيها كروم وفيها من الفرسك؛ الأثر والحيطان: الحقول والمزارع، والكروم: العنب.
(8) الخوخ وقيل: مثل الخوخ من العضاه، وهو أجرد أملس، أحمر وأصفر، وطعمه كطعم الخوخ، ويقال له: الفرس .. النهاية 3/ 429.
(9) قال في القاموس 4/ 288: هي أعظم الشجر أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم منها وطال، وقال في النهاية 3/ 255: هي شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك الواحدة عضة بالتاء.
(10) البيهقي 2/ 125 وعامل عمر هو سفيان بن عبد الله الثقفي وكان أميرًا على الطائف.
(11) في أ، ب، حـ عشرة.
(12) في د العسل النحل.
(13) في النجديات، ط لكل.