للمذهب، لحديث مسلم [1] لكنه بعيد عن عبارته [2] ولا قرينة تصرف إليه، لكن العمل عليه أولى تصحيحًا لعبارته [3] .
تكبير تشريق فقل بالعصر ... من آخر يقطع لا بالفجر
يعني: أن التكبير عقب الصلوات المفروضات جماعة يستمر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمَّد [4] .
وعن ابن مسعود أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى العصر من يوم النحر [5] وإليه ذهب النخعي وعلقمة وأبو حنيفة لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا [6] اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28] ، [7] ، وهي أيام العشر ويوم النحر آخرها [8] .
وعن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن التكبير إلى الفجر من آخر أيام التشريق، وبه قال مالك والشافعيُّ في المشهور عنه، ولأن الناس تبع [9] للحج [10]
(1) رواه مسلم برقم 878 وهو عن النعمان بن بشير قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين (2) والجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) } وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما، وقد أخرجه أبو داود برقم 112 والترمذيُّ برقم 533.
(2) في النجديات عبارة.
(3) لكن في نهاية المحتاج 2/ 391 للشافعية ما يفيد بأن قراءة سورتي سبح والغاشية في صلاة العيد سنة وهو كذلك عند الحنفية. قال في بدائع الصنائع 1/ 277: ويقرأ في الركعتين أي سورة شاء وقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ في صلاة العيد {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) } فإن تبرك بالاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قراءة هاتين السورتين في أغلب الأحوال فحسن، لكن يكره أن يتخذهما حتمًا لا يقرأ فيها غيرهما.
(4) انظر فتح القدير 2/ 81 وهو قول في مذهب الشافعية. قال في نهاية المحتاج 2/ 398: وفي قول يكبر من صبح عرفه ويختم بعصر آخر أيام التشريق للأتباع.
(5) ابن أبي شيبة 2/ 165.
(6) في النجديات، ط واذكروا.
(7) صوابها (ويذكروا اسم الله) .
(8) فتح القدير 2/ 80.
(9) في ط تتبع.
(10) في أ، جـ، ط الحج وفي ب الحاج.