وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير [1] .
وقال أكثر الفقهاء: لا تسقط الجمعة لعموم الآية [2] ، والأخبار الدالة على وجوبها [3] .
ولنا حديث معاوية أنه سأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين [4] اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف [5] صنع؟.
قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل. رواه أبو داود، وفي لفظ الإِمام [6] أحمد من شاء أن يجمع فليجمع [7] . وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا مجمعون"رواه ابن ماجة [8] .
وأما الإِمام فلا تسقط عنه الجمعة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإنا مجمعون"فإن [9] حضر معه العدد المعتبر ولو ممّن صلى [10] العيد جمع بهم؛ لأن سقوطها عنهم سقوط حضور [11] لا وجوب [12] ، وكذا العيد يسقط بالجمعة
(1) وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قال في الفتاوى 24/ 213 بعد أن ساق الأحاديث في ذلك: وهذا المنقول هو الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وأصحابه، وهو قول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره والذين خالفوه لم يبلغهم ما في ذلك من السنن والآثار.
(2) وهي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } [الجمعة: 9]
(3) انظر حاشية ابن عابدين 2/ 166 وبداية المجتهد 1/ 219.
(4) في د عيدان.
(5) في ج، ط كيف.
(6) في النجديات، ط الإِمام.
(7) أبو داود برقم 1070 وابن ماجة برقم 1310 ورواه أحمد في المسند انظر الفتح الرباني 6/ 32 وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
(8) ابن ماجة برقم 1311 وأبو داود برقم 1073.
(9) في النجديات، هـ، ط فإذا.
(10) في النجديات، ط ولو في صلاة.
(11) في د، س حضورهم.
(12) فيكون حكمه كمريض ونحوه ممّن له عذر أو شغل يبيح ترك الجمعة فتنعقد به الجمعة ويصح أن يؤم فيها، انظر كشاف القاع 2/ 40.