فيعتبر العزم على فعلها [1] ؛ لأنها إذا سقطت به مع تأكدها فهو أولى بذلك.
إن خرج الوقت وهو في الجمعة ... صحت ولو قبل كمال ركعة
وعنه بل بدونها [2] لا تدرك [3] ... والخرقي والشيخ هذا [4] سلكوا
يعني: إذا أحرم بالجمعة ثم خرج الوقت بعد التحريمة ولو قبل إدراك ركعة أتمها جمعة على الصحيح من المذهب؛ لأنه [5] أحرم بها في وقتها أشبه ما لو أتمها فيه.
وعنه: إن كان لم يدرك منها ركعة لم يدركها اختاره الشيخ [6] الموفق، وهو ظاهر قول الخرقي وصاحب الوجيز وغيرهما، وقدمه ابن رزين في شرحه، قال ابن منجا في شرحه: هو قول أكثر أصحابنا [7] ، قال في الإنصاف: وليس كما قال [8] ، وعلى القول بأنه لا [9] يدركها هل يتمها
ظهرًا أو يستأنف ظهرًا؟ فيه وجهان مبنيان على القولين في المسبوق إذا أدرك مع الإِمام دون ركعة.
(1) هذا إذا أراد أن يصليها بعد الزوال -بعد خروج وقت العيد- أما إذا أراد أن يصليها قبل الزوال فلا يشترط ذلك لأنها حينئذ تقع في وقت صلاة العيد. انظر كشاف القناع 2/ 41.
(2) في س دونها.
(3) في د، س تترك.
(4) في د، س بهذا.
(5) في د لأنها.
(6) سقطت من النجديات، ط.
(7) وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية لما رواه مسلم برقم 607 عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"، فهذا نص عام في جميع صور إدراك ركعة من الصلاة سواء كان إدراك جماعة أو إدراك وقت. وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر". انظر البخاري 2/ 46 ومسلمٌ رقم 608 والفتاوى 23/ 255 - 257.
(8) الإنصاف 1/ 377.
(9) في النجديات، ط لم.