وكره ذلك ابن مسعود والنخعي [1] لحديث معاوية بن قره [2] عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف [3] بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطرد [4] عنها طردًا. رواه ابن ماجة [5] . فإن كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها أو كانت هي لا تقطعه لصغرها فلا كراهة كما لا يكره ذلك للإمام.
ويجهر الإِمام والمأموم ... بقول آمين عداك اللوم
يعني: يسن للإمام والمأموم الجهر بقول: آمين معًا في الصلاة الجهرية [6] [لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أمن الإِمام فأمنوا] [7] . فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه [8] ، وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريح عن عطاء قال: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد لجة [9] ."
واللجة بلام مفتوحة وجيم مشددة: اختلاط الأصوات.
وإن نسيه إمام أو أسرّه أتى به مأموم جهرًا.
(1) وهو كذلك عند المالكية قال الدردير: (وكرهت للجماعة صلاة بين الأساطين أي الأعمدة) . مع حاشية الدسوقي 1/ 331.
(2) في جـ، طا فزو.
(3) في ط، جـ يصف.
(4) في ط يطرد.
(5) ابن ماجة برقم 1002 في إقامة الصلاة والسنة فيها وفيه هارون بن مسلم قال فيه أبو حاتم: مجهول، وقد رواه أصحاب السنن خلا ابن ماجة من طريق أنس وهو عند أبي داود برقم 673 والترمذيُّ برقم 229.
(6) وهو الأظهر في مذهب الشافعية قال النووي في المنهاج 1/ 161: ويسن عقب الفاتحة: آمين خفيفة الميم بالمدّ، ويجوز القصر ويؤمن مع تأمين إمامه ويجهر به في الأظهر.
(7) ما بين القوسين سقط من النجديات، هـ. ط.
(8) البخاري 2/ 218 - 221 ومسلم برقم 410.
(9) أثر ابن الزبير أخرجه البخاريُّ تعليقًا 2/ 217 وهو في بدائع المنن جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن 1/ 76. وقد رواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء.