والثوري وأصحاب الرأي [1] . لما روى أبو الدرداء [2] :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ قال ثوبان: صدق: أنا سكبت له وضوءه". رواه الترمذيُّ وقال: هذا أصح شيء في الباب [3] .
قيل لأحمد: حديث ثوبان صح [4] عندك؟ قال: نعم. وقال - صلى الله عليه وسلم - (لفاطمة) [5] :"إنه عرق فتوضئي لكل صلاة". رواه [6] الترمذيُّ، علل بأنه دم عرق وهذا كذلك [7] ، ولأنه قول من سمي من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
وأما القليل فلا ينقض الوضوء قال أحمد [8] : عدة من الصحابة تكلموا فيه، أبو هريرة [9] كان يدخل أصابعه في أنفه، وابن عمر عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ، وابن أبي أوفى عصر دملًا، وابن عباس قال: إذا كان
(1) انظر فتح القدير شرح الهداية 1/ 25 - 26.
(2) في د أبو داود.
(3) الترمذيُّ برقم 87 وهو عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر فتوضأ ... الحديث ويتوقف الاستدلال بالحديث على أن الفاء في فتوضأ للسببية لا للتعقيب وأن يكون لفظ: توضأ بعد لفظ: قاء محفوظًا، فقد رواه أبو داود والترمذيُّ في الصيام وابن الجارود وابن حبان والبيهقيُّ والطبرانيُّ وابن منده والحاكم من حديث معدان بدون ذكر الوضوء، تحفة الأحوذي 1/ 288 - 289.
(4) في النجديات هـ، ط ثبت.
(5) ما بين القوسين سقط من أ، جـ طا.
(6) الترمذيُّ برقم 125 ولفظه:"إنما ذلك دم عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي"، قال أبو معاوية في حديثه: وقال:"توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"قال الشارح: وجعل بعض المحدثين كلام أبي معاوية مدرجًا وجزم بعضهم أنه موقوف على عروة وقد رد ذلك الحافظ في الفتح 1/ 349 وذكر أن له طريقًا آخر عند الدارمي عن حماد بن سلمة وعند السراج عن يحيى بن سليم كلاهما عن هشام) انظر تحفة الأحوذي 1/ 390 - 391.
(7) لكنه خارج من السبيل فكيف يقاس عليه الدم وهو لم يخرج منه.
(8) سقطت من د قال أحمد.
(9) في د، س هريه.