الصلاة من الله: الرحمة [1] ومن الملائكة: الاستغفار، ومن غيرهم: تضرع ودعاء. قال أبو العالية [2] : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء.
والنبي: قال القاضي عياض: يهمز، ولا يهمز، من جعله من النباء همزه؛ لأنه ينبئ الناس، أو لأنه ينبِّئ هو بالوحي، ومن لم يهمز إمّا سهله وإما أخذه من النبوة، وهي الارتفاع؛ لرفعة منازلهم على الخلق [3] ، وقيل: مأخوذ من النبي الذي هو الطريق؛ لأنهم الطريق إلى الله تعالى.
ومحمَّد من أسمائه عليه الصلاة والسلام، وسمي به لكثرة خصاله المحمودة، وهو علم منقول من التحميد مشتق من الحميد [4] ؛ اسم الله تعالى. وقد أشار إليه حسان بن ثابت -رضي الله عنه- بقوله:
وشق له من اسمه ليجلّه ... فذو العرش محمود وهذا محمد [5]
والعنصر: بضم الصاد وفتحها: الأصل. والزكي: الطاهر أو الممدوح فهو - صلى الله عليه وسلم - خيار من خيار من خيار [6] .
وصاحب الخصائص الكرام ... منفردًا بها عن الأنام
الخصائص: جمع خصوصية -بضم الخاء وفتحها والفتح أفصح- والمراد
(1) رد ابن القيم تفسير الصلاة من الله بالرحمة بثلاثة أدلة:
أ- أن الله غاير بينهما في قوله (عليهم صلوات من ربهم ورحمة) 2: 157.
ب- أن سؤال الرحمة يشرع لكل مسلم والصلاة تختص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حق له وآله، ولهذا منع بعض العلماء من الصلاة على معين غيره ولم يمنع من طلب الرحمة لأحد.
ج- أن رحمة الله عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة بخواص عباده. انظر بدائع الفوائد 1/ 2.
(2) في د أبو المعالي وليست واو العطف في النجديات.
(3) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 25، ط دار الكتب العلمية سنة 1399 هـ.
(4) في أوب وجـ النميد، وذكر السهيلي في الروض الأنف 1/ 182 أنه منقول من الصفه.
(5) ديوان حسان ص 1/ 306.
(6) سقطت من د وس.