عدم الاهتمام بالسترة، التي وردت النصوص الشرعيَّة الكثيرة بالأمر بها؛ فروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي اللهُ عنهما: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَاهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» [1] .
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث سهل بن أبي حثمة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، مَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» [2] .
ومن فوائد هذه السترة:
أولًا: أنها سبب شرعي لعدم بطلان الصلاة بمرور المرأة البالغة، والحمار، والكلب الأسود؛ كما صح بذلك الحديث.
ثانيًا: منع المرور بين يدي المصلي وإفساد خشوعه.
ثالثًا: أن السترة تمنع الشيطان من المرور بين يدي المصلي، كما جاء في الحديث: «لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» .
رابعًا: أن السترة تمنع المصلي من إطلاق نظره فيما أمامه: مما يذهب عليه خشوعه، وغير ذلك من الحكم الأخرى؛ وقد كان السلف الصالح يحرصون على السترة في صلاتهم، وكانوا ينكرون على من يصلي لغير سترة.
(1) ص: 206، برقم 505.
(2) (26/ 9) برقم 16090، وقال محققوه: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.