فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2741

الكلمة الثامنة والعشرون: النهي عن المسألة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فمن الصفات المذمومة التي حذَّر منها الشارع: المسألة، والمقصود بالمسألة أن يسأل الإِنسان الناس أموالهم أو حاجاتهم من غير ضرورة أو حاجة ملحة، لما يتضمن السؤال من الذل لغير الله تعالى.

قال سبحانه: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273] .

قال ابن كثير في تفسيره: أراد لا يلحون في المسألة ولا يكلفون الناس ما لا يحتاجون إليه، فإن من سأل وله ما يغنيه عن المسألة فقد ألحف في المسألة [1] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ» . قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ

(1) تفسير ابن كثير (2/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت