فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2741

الكلمة الخامسة والأربعون: النهي عن الإِسراف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأَشهد أن لا إِله إلا الله وحده لا شريك له، وأَشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فمن الصفات المذمومة التي نهى الشارع عنها صفة الإِسراف:

قال الراغب: هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإِنسان وإِن كان ذلك في الإِنفاق أشهر [1] .

وقال سفيان بن عيينة: ما أنفقت في غير طاعة الله سرف وإِن كان ذلك قليلًا [2] .

قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

والإِسراف يتناول المال وغيره، قال تعالى محذرًا عباده من الإِسراف: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .

قال بعض السلف: جمع الله الطب في نصف آية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا ... } [3] .

وقال تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] .

(1) موسوعة نضرة النعيم (9/ 3884) .

(2) موسوعة نضرة النعيم (9/ 3894 - 3895) .

(3) تفسير ابن كثير (6/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت