فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2741

الكلمة الثالثة عشرة: الغرور

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من الصفات الذميمة التي نهى اللَّه ورسوله عنها: الغرور، قال الراغب: الغَرُورُ هو كل ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وغير ذلك [1] ، وقال الكفوي: كل من غر شيئًا فهو غَرُورُ بالفتح والغُرُورُ بالضم الباطل [2] ، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور (185) } [آل عمران] .

وقد حذر سبحانه من الغرور فقال: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُور (5) } [فاطر] ، أي: لا يغرنكم الشيطان فيقول لكم: إن اللَّه يتجاوز عنكم ويغفر لكم لفضلكم أو رئاستكم وغناكم أو سعة رحمته لكم، فتسرعوا في المعاصي، وأخبر سبحانه أن الغرور من عمل الشيطان، فقال: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (64) } [الإسراء] .

(1) المفردات للراغب ص: 359.

(2) الكليات ص: 663.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت