الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
قال تعالى: {وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] .
قال ابن عباس - رضي الله عنه: هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة، فيجحد المال، ويخاصمهم إلى الحكام وهو يعرف أن الحق عليه، وأنه آثم آكل للحرام [1] . اهـ.
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] . روى الترمذي في سننه من حديث كعب بن عياض - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ» [2] .
ومما يُلاحظ، تساهل كثير من الناس في أكل المال الحرام، وذلك مصداقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، أَمِنْ حَلاَلٍ أَمْ مِنَ حَرَامٍ؟ ! » [3] .
(1) تفسير ابن كثير (2/ 210) .
(2) سنن الترمذي برقم (2336) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (2148) .
(3) صحيح البخاري برقم (2083) .