الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد،
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» [1] .
ومن أسماء اللَّه الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة: الشهيد، قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19] . وقال سبحانه: {قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) } [الإسراء] .
قال الزجاج: الشهيد الحاضر [2] ، وقال الزجاجي: الشهيد في اللغة بمعنى الشاهد كما أن العليم بمعنى العالم والشاهد خلاف الغائب كقول العرب: فلان كان شاهدًا لهذا الأمر أي لم يغب عنه [3] .
ومن آثار الإيمان بهذا الاسم العظيم:
(1) ص: 526 برقم 2736، وصحيح مسلم ص: 1076 برقم 2677.
(2) تفسير الأسماء للزجاج ص: 53.
(3) اشتقاق الأسماء للزجاجي ص: 132 نقلًا عن كتاب النهج الأسمى في شرح أسماء اللَّه الحسنى (1/ 439) بتصرف.