الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .
روى مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ» [1] .
وهذه بعض النصائح التي أوصي بها نفسي وإخوتي.
الأولى: المحافظة على هذه الصلاة في بيوت الله عز وجل. قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .
والصلاة هي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلاَةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» [2] .
(1) برقم (55) .
(2) (2/ 240) برقم (1859) ، وصححه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (3/ 343) برقم (1358) .