فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2741

الكلمة التاسعة والعشرون: وقفة مع قوله تعالى:{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ}

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فنقف وقفة يسيرة مع آية عظيمة من كتاب الله، قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] .

يأمر الله تعالى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن ينذر الناس يوم الحسرة والندامة، وهو يوم القيامة، حيث تشتد فيه الحسرة، وتعظم فيه الندامة، وأيُّ حسرةٍ أعظَمُ، من فوات رضا الله وجنته؟ ! واستحقاق سخطه؟ ! والخلود في ناره؟ ! على وجه لا يتمكن فيه أحدٌ من الرجوع إلى الدنيا ليستأنف العمل.

قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ} [الزمر: 15] .

قال ابن عباس: يوم الحسرة اسم من أسماء يوم القيامة، عظمه الله وحذر منه عباده.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ} ، قال: يوم القيامة. وقرأ: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56] .

وقوله: {إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ} : أي فُرِغَ من الحساب، وصار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت