فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2741

الكلمة المئة وثلاث وثلاثون: تحريم الإسبال

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26] .

فاللباس نعمة عظيمة من نعم الله الكثيرة على عباده لستر العورات، ووقاية من الحر والبرد وسائر الآفات، وقد جاءت الشريعة بأحكامه مفصلة، مبينة، وبينت القدر الواجب ستره، والمستحب من اللباس، والمحرم والمكروه والمباح مقدارًا وكيفية.

ومما وردت به تحريم ما نزل عن الكعبين من كل ما يلبس من إزار أو ثوب أو بشت أو سروال أو بنطال إلى غير ذلك، مما يلبسه الرجال، فقد روى أبو داود في سننه من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإِسْبَالُ فِي الإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئًا خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] ، وأحاديث النهي عن الإسبال بلغت مبلغ التواتر المعنوي في الصحاح والسنن والمسانيد، وغيرها، برواية جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم: ابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود،

(1) برقم (4094) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 771) برقم (3450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت