الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
قال تعالى: {وَللهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا، مِئَةً إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» [1] .
ومن أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة: «الشافي» ، والشفاء يشمل شفاء الأبدان، وشفاء الصدور من الشبه والشهوات، قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] .
روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عاد مريضًا يقول: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغادِرُ سَقَمًا» [2] .
وفي هذا الحديث طلب الشفاء من جميع الأمراض، وليس من ذاك المرض الذي أصيب به المريض، ويشرع للمسلم أن يقول: «يا
(1) البخاري برقم (2736) ، ومسلم برقم (2677) .
(2) البخاري برقم (5743) ، ومسلم برقم (2191) .