الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فإن من الأعمال الصالحة التي أمر الشارع بها، ورتب على ذلك الثواب العظيم عيادة المريض، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء بن عازب رضي اللهُ عنه قال: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِسَبْعٍ: «أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ» [1] .
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى رضي اللهُ عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِي [2] » [3] .
وعيادة المريض من حقوق المسلم على أخيه المسلم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» : قِيلَ: مَا هُنَّ يَا
(1) صحيح البخاري رقم 1239 وصحيح مسلم برقم 2066.
(2) العاني: يعني الأسير.
(3) برقم 5373.