الحمد للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
ومن أسماء اللَّه الحسنى التي وردت في الكتاب العظيم: اللطيف، قال تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير (103) } [الأنعام] . وقال يوسف عليه السَّلام: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم (100) } [يوسف] .
وقال تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير (14) } [الملك] . قال الخطابي: اللطيف هو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم من مصالحهم من حيث لا يحتسبون، كقوله سبحانه: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيز (19) } [الشورى] .
وقال الشوكاني في قوله: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ} : «إن اللَّه لطيف لا تخفى عليه خافية، بل يصل علمه إلى كل خفي» [1] .
وجمع الشيخ عبد الرحمن بن سعدي بين التعريفين فقال:
(1) فتح القدير (4/ 239) .