فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2741

الكلمة السابعة والثمانون: سيرة الزبير بن العوام

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد.

قال تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) } [الأحزاب] . فهذه مقتطفات من سيرة علم من أعلام هذه الأمة وبطل من أبطالها صحابي جليل من أصحاب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نقتبس من سيرته العطرة الدروس والعبر ونقتدي به في جهاده وتضحيته لهذا الدين، هذا الصحابي شهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شهد بدرًا وأحدًا والخندق وغيرها من معارك المسلمين الفاصلة، وقد اشتهر بالفروسية والشجاعة، يقول عنه المؤرخون: إنه يعد بألف فارس، أسلم هذا الصحابي وهو في ريعان شبابه لم يتجاوز السادسة عشر عامًا، قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَومَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - ذكر منهم - شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ» [1] وهو أول من سل سيفه في الإسلام، وكان من السابقين إلى الإسلام أسلم على يد أبي بكر الصديق، وقد هاجر الهجرتين الأولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة، آخى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود، وهو حواري [2]

(1) ص: 277 رقم 1423، وصحيح مسلم ص: 397 برقم 1031.

(2) الحواري هو خالصة الإنسان وصفيه المختص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت