فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2741

عبد اللَّه وكان رجلًا صالحًا فقال: إن أمي رأت لك منامًا هو كذا وكذا وذكرت الجنة فقال: يا أخي إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا وخرج إلى سفك الدماء وقال: الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره، وقال له المروذي يومًا: كيف أصبحت يا أحمد؟ قال: كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرائض، ونبيه يطالبه بأداء السنة، والملكان يطالبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يراقب قبض روحه، وعياله يطالبونه بالنفقة [1] .

وصدق الفرزدق عندما قال:

أُولَئك آبائِي فَجِئْنِي بِمِثلهم ... إذا جَمَعَتْنَا يَا جَريرُ المَجَامعُ

ولا شك أن ما تقدم من أقوال عن السلف فإنما مردها إلى أنهم كانوا يهضمون أنفسهم، ويتواضعون ويحتقر أحدهم نفسه ويمقتها في ذات اللَّه وهذا هو حال المؤمن التقي حتى يلقى اللَّه.

والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) سير أعلام النبلاء (11/ 226 - 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت