عُمَرُ» [1] ، ومع ذلك يقول: وددت أن أعمالي كفافًا لا لي ولا علي [2] .
وفي صحيح البخاري من حديث محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين [3] .
وروى البخاري في صحيحه من حديث العلاء بن المسيب عن أبيه قال: «لقيت البراء بن عازب رضي اللهُ عنهما فقلت: طوبى لك صَحِبتَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده» [4] .
يقول ابن المبارك: إن الصالحين كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوًا وإن أنفسنا لا تواتينا إلا كرهًا [5] . وهذا من تواضعه وإلا فهو العلامة الزاهد الورع؛ قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه الإمام أحمد بن حنبل ذكر أخلاق الورعين فقال: أسأل اللَّه أن لا يمقتنا أين نحن من هؤلاء؟ وقال صالح بن أحمد: كان أبي إذ دعا له رجل يقول: الأعمال بخواتيمها، وقال مرة: وددت أني نجوت من هذا الأمر كفافًا لا علي ولا لي، وقال المروذي: أدخلت إبراهيم الحُصري على أبي
(1) سنن الترمذي ص: 577 برقم 3686 وقال: حديث حسن غريب، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (3/ 204) برقم 2909.
(2) صحيح البخاري ص: 707 برقم 3700.
(3) ص: 701 برقم 3671.
(4) ص: 792 برقم 4170.
(5) مختصر منهاج القاصدين ص: 473.