فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2741

الكلمة الثلاثون: قبول العمل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُون (57) وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُون (58) وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُون (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون (60) أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون (61) } [المؤمنون: 57 - 61] .

روى الترمذي في سننه من حديث عائشة رضي اللهُ عنها قالت: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ} [المؤمنون: 60] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: «لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتٍ» [1] .

ولقد كان أصحاب رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم مع اجتهادهم في الأعمال الصالحة يخشون أن تحبط أعمالهم، وأَلَّا تُقبَل منهم لرسوخ علمهم وعميق إيمانهم، قال عبد الله بن أبي مليكة: «أدركت ثلاثين من

(1) برقم 3175 وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الترمذي (3/ 79) برقم 2537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت