فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2741

الكلمة الحادية عشرة: النهي عن السخرية بالناس واحتقارهم

الحمدُ للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من الصفات الذميمة التي ذمها اللَّه ورسوله: السخرية بالناس واحتقارهم، قال تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَة (1) } [الهمزة] ، والويل: كلمة تهديد ووعيد لمن كانت هذه صفاته، قال المعلمي رحمه الله: الهمز هو السخرية من الناس بالإشارة؛ كتحريك اليد قرب الرأس: إشارة إلى الوصف بالجنون، أو الإشارة بالعين: رمزًا للاستخفاف أو نحو ذلك.

واللمز: هو السخرية من الناس بالقول، كتسمية الشخص باسم يدل على عاهة فيه أو مرض، أو اتهامه بخليقة سيئة، أو التعريض بذلك. اهـ [1] .

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} [الحجرات: 11] .

(1) مكارم الأخلاق في القرآن الكريم ليحيى المعلمي، ص: 333، نقلًا عن كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (10/ 4604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت