النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» [1] .
قال بعض أهل العلم: قيل: هو لما يعالج من شدة الموت، فقد تبقى عليه بقية من ذنوب، فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء، فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى، فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أن عرق الجبين علامة جُعِلَت لموتِ المؤمن، وإن لم يعقل معناه [2] .
ومنها: وفاة المسلم بالطاعون، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» [3] .
ومنها: الموت بداء البطن، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن مَاتَ فِي البَطنِ فَهُوَ شَهِيدٌ» [4] .
وذكر بعض الشراح أن المبطون من أصابه إسهال، أو استسقاء، أو وجع بطن.
ومنها: الموت بالحرق أو الغرق أو الهدم أو الطاعون أو ذات الجنب، أو موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ،
(1) برقم (982) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(2) التذكرة للقرطبي (ص: 24) وتحفة الأحوذي (4/ 30) .
(3) البخاري برقم (2830) ، ومسلم برقم (1916) .
(4) قطعة من حديث برقم (1915) .