فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2741

وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ» [1] .

وروى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عتيك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلب، فصاح به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ» ، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» ، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: «المَوْتُ» ، قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا فإنك كنت قد قضيت جهازك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ » ، قالوا: القتل في سبيل الله تعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» [2] .

وذات الجنب هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع.

والمرأة تموت بجمع، أي تموت وفي بطنها ولد، أو تموت من الولادة، كذا قاله المناوي [3] رحمه الله.

ومنها: الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس والمال، روى أبو داود في سننه من حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ

(1) البخاري برقم (653) ، ومسلم برقم (1914) .

(2) برقم (3111) ، وصححه الألباني في كتابه أحكام الجنائز وبدعها (ص: 54 - 55) .

(3) فيض القدير (4/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت